
رواية الجزار للكاتب حسن الجندي هي عمل ينتمي إلى أدب الرعب النفسي والإثارة، وتطرح قصة تحوّل إنسان عادي إلى وحش قاتل بعد أن ينهار تحت وطأة ظلم مدمر لا يطاق. تبدأ القصة حين يعيش الشاب آدم محمد عبد الرحمن حياة هادئة ومستقرة كمحاسب في شركة كبرى، مع زوجته بتول وابنتهما الصغيرة نور، وكان يحلم بأن يعيش معهم حياة بسيطة وآمنة… ولكن هذا الهدوء ينقلب رأسًا على عقب حين يُختطف ظلماً على يد ضباط أمن الدولة بسبب تشابه اسمه مع اسم مطلوب في قضية تفجير، فيُعتقل ويتعرّض لتعذيب وحشي لا يمكن أن يتحمله عقل بشري عادي.
في المعتقل تتحطم كرامته كاملة أمامه، فيُشاهد زوجته تُهان وتُقتل، ويفقد ابنته في ظروف مأساوية، فيتحوّل الألم الذي يشعر به إلى غضب عميق لا يزول. هذا الظلم والفقدان يدفعانه إلى التحوّل التدريجي من رجل بسيط إلى شخصية مرعبة تُعرف باسم “الجزار”، ليست فقط لأنه يرتكب جرائم دموية، بل لأنه يصبح وحشًا يستلذ بردّ الفعل الوحشي نفسه في سعيه للانتقام من كل من ظلمه.
الأحداث في الرواية تسلّط الضوء على التحوّل النفسي العميق لشخصية آدم، وكيف يمكن للظلم والقهر أن يُغيّرا جوهر إنسان إلى درجة أن يصبح ما كان ضحية يومًا ما هو الجلاد بنفسه، فيسعى إلى إحداث الرعب في قلوب من ظلموه، مستخدمًا أساليب مرعبة تكاد لا تُفسَّر بالعقل وحده.
الرواية لا تكتفي بوصف أحداث الدماء والفزع، بل تتناول أيضًا أسئلة وجودية وأخلاقية عن طبيعة الشر، عن حدود العدالة، وعن تأثير الصدمات النفسية العميقة على السلوك البشري. إنها قصة عن انهيار إنسان تحت وطأة الظلم، وتحوله إلى رمز للرعب الذي لا يرحم — تجعلك تتساءل أين يبدأ الشر في النفس البشرية، وهل يمكن أن يكون الانتقام بطلاً في نظر من يُستباح حقه في الحياة؟
الجزار إذًا ليست مجرد قصة رعب أو إثارة، بل رواية عن النفس البشرية المنكوبة، وعن لحظة مفصلية تتحوّل فيها الضحية إلى كيان لا يرحم، ويصبح الألم ذاته سلاحًا ومصيرًا.
الحساب الرئيسي في إضافة ملخصات الكتب في المكتبة - رابطة أدب الرعب

