Telepathy – التخاطر

التخاطر هو ظاهرة يُقصد بها نقل الأفكار أو المشاعر أو الصور الذهنية بين شخصين أو أكثر دون استخدام أي وسيلة حسية معروفة كالكلام أو الإشارات أو وسائل الاتصال المادية. يُعد التخاطر أحد أشهر أشكال الإدراك الحسي الفائق (ESP)، ويُشار إليه أحيانًا باسم “التواصل العقلي المباشر”.

الأصل والمفهوم:
ظهر مصطلح Telepathy لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر على يد الباحث فريدريك مايرز ضمن أبحاث جمعية البحوث النفسية في بريطانيا، وكان يُقصد به دراسة إمكانية انتقال الوعي من عقل إلى آخر دون وسائط فيزيائية. ومنذ ذلك الحين أصبح التخاطر محورًا أساسيًا في علم الباراسيكولوجيا.

أشكال التخاطر:

  • تخاطر عاطفي: انتقال المشاعر بشكل مفاجئ بين شخصين تربطهما علاقة قوية.

  • تخاطر فكري: تبادل أفكار أو كلمات أو صور ذهنية.

  • تخاطر عبر الأحلام: رؤية شخص أو تلقي رسالة منه أثناء النوم ثم التأكد من تزامنها مع حالة واقعية لديه.

  • تخاطر وقت الأزمات: حيث يشعر أحدهم فجأة بخطر يحدق بشخص قريب منه.

في الدراسات العلمية:
رغم إجراء آلاف التجارب المعملية، لم يتم التوصل إلى دليل علمي قاطع يثبت وجود التخاطر خارج إطار الاحتمالات الإحصائية، ويُفسَّر غالبًا عبر:

  • المصادفة النفسية.

  • قراءة الإشارات غير الواعية.

  • الذاكرة الانتقائية.

  • تأثير التوقع والإيحاء.

ومع ذلك، لا يزال التخاطر موضوعًا مفتوحًا للبحث، خاصة في الدراسات المتعلقة بالوعي والدماغ.

في المعتقدات الماورائية:
تؤمن كثير من المدارس الروحية بأن التخاطر هو قدرة طبيعية كامنة في الإنسان تعطّلت بفعل انشغاله بالعالم المادي، ويمكن إعادة تنشيطها من خلال التأمل، الصمت الذهني، وتناغم الطاقة بين الأشخاص. كما يُنظر إليه بوصفه إحدى وسائل التواصل بين الأرواح، وليس فقط بين البشر.

في الأدب والرعب:
كثيرًا ما يُصوَّر التخاطر كقدرة مزدوجة الحدّ: فهو يمنح البطل قوة التواصل، لكنه في الوقت ذاته يعرّضه لاختراق أفكاره أو تسلّل كيانات أخرى إلى وعيه. وفي أدب الرعب النفسي، يُستخدم التخاطر كوسيلة لربط العقول عبر الألم، الخوف، أو اللعنة.

الرمزية:
التخاطر يرمز إلى الوحدة الخفية بين العقول، وإلى فكرة أن الفكر لا تحدّه المسافات، وأن الوعي قد يكون شبكة واحدة لا نراها… لكنها تعمل في صمت.

error: Content is protected !!