التصوير العقلي هي ظاهرة يُزعم فيها أن الإنسان قادر على طبع صور ذهنية مباشرة على وسيط مادي مثل الفيلم الفوتوغرافي دون استخدام كاميرا، أي أن الفكرة أو الصورة المتخيلة في العقل تتحول إلى صورة مرئية مسجَّلة. تُعد هذه الظاهرة من أكثر مزاعم الباراسيكولوجيا إثارة للجدل والتشكيك.
الأصل والمفهوم:
يتكوّن المصطلح من كلمتين: Thought (فكر) وGraphy (تسجيل أو كتابة)، أي “تسجيل الفكر”. ظهر المصطلح في القرن العشرين مع حالات ادّعى فيها بعض الأشخاص قدرتهم على إظهار صور على أفلام تصوير لم تتعرض لأي مصدر ضوء تقليدي. أشهر هذه الحالات نُسبت إلى أشخاص في اليابان وأوروبا الشرقية.
آلية الظاهرة كما تُقدَّم في الادعاء:
يُقال إن الشخص:
-
يركز ذهنيًا على صورة محددة (وجه، رمز، منظر).
-
يضع يده أو يقرّبها من فيلم غير مُظهَّر.
-
وبعد التحميض، تظهر الصورة المطبوعة كما تخيّلها.
ويُفسّر المؤمنون بهذه الظاهرة ذلك على أنه تحويل مباشر للطاقة الذهنية إلى أثر مادي بصري.
في التفسير العلمي:
يرفض العلم السائد فكرة التصوير العقلي كقدرة خارقة حقيقية، وتُفسَّر الحالات المزعومة غالبًا عبر:
-
التلاعب بالأفلام الحسّاسة.
-
التعريض المسبق للضوء بطرق خفية.
-
الخدع البصرية والكيميائية.
-
الإيحاء الجماعي ورغبة التصديق.
ولم تُسجَّل حتى اليوم تجربة موثوقة خضعت لشروط علمية صارمة وأثبتت Thoughtography بشكل قاطع.
في المعتقدات الماورائية:
تُربط Thoughtography بفكرة أن العقل قادر على التأثير المباشر في المادة عبر الذبذبات الطاقية، وأن الصورة الذهنية ليست مجرد خيال، بل شكل من أشكال الواقع غير المرئي. وفي بعض المدارس الباطنية، تُعد هذه الظاهرة دليلاً على أن الوعي يسبق المادة لا العكس.
في أدب الرعب:
تُستخدم Thoughtography كعنصر مرعب حين تتحول الأفكار المكبوتة أو الصور الشيطانية في عقل الشخص إلى دلائل مادية تدينه، كأن يظهر على الفيلم وجه كيان مظلم لم يره أحد في الواقع، أو جريمة لم تقع بعد. وغالبًا ما تكون هذه الظاهرة مقدمة لانهيار نفسي أو تلبّس روحي.
الرمزية:
يرمز التصوير العقلي إلى الخطر الكامن في أن تصبح الأفكار مرئية، وأن يتحول ما نخفيه داخل عقولنا إلى شاهد مادي علينا. إنه كابوس السيطرة المطلقة للفكر على الواقع.