أبدّون (ويُعرف أيضًا باليونانية باسم أبوليون) هو اسم يرتبط في التراث الديني والرمزي بقوة الدمار والهاوية. ورد ذكره في سفر الرؤيا (الإصحاح 9:11) في العهد الجديد، حيث يُوصف بأنه ملك الجراد الخارج من الهاوية:
«ولها ملاك الهاوية ملكًا عليها، اسمه بالعبرانية أَبَدّون، وله باليونانية اسم أبوليون.»
في اللاهوت اليهودي، يُستخدم اسم “أبدّون” أحيانًا للإشارة إلى “مكان الهلاك” أو “هاوية الموت”، بينما في اللاهوت المسيحي يتحوّل الاسم إلى شخصية روحية شيطانية يُنظر إليها كقائد لجحافل الظلام في آخر الزمان. ويُصوَّر أبدّون ككيان جبّار يخرج من الأعماق لقيادة جيوش من الكائنات الجحيمية لنشر الخراب على الأرض.
يرمز أبدّون إلى الدمار الكلي والفناء، ويُعتبر في الفكر الأبوكاليبسي (نهاية العالم) تجسيدًا للهاوية المفتوحة التي لا عودة منها. بعض التقاليد الغنوصية والباطنية تصوّره كـ “حارس الهاوية” أو “ملاك الدمار”، وليس مجرد شيطان عادي، إذ يُمنح سلطات تفوق ما يُعطى للأرواح السفلية الأخرى.
في السحر الغربي المعاصر، يُذكر اسمه أحيانًا في الطقوس الجحيمية كأحد “أمراء الهاوية”، ويُربط بعناصر الحرب، والخراب، والفوضى، وغالبًا ما يُحاط حضوره في النصوص القديمة بالتحذيرات الشديدة. كما ارتبط اسمه أيضًا بعدد 11 و 9:11 في قراءات رمزية لاحقة، باعتباره رقمًا يدل على البوابة إلى الفوضى.
تاريخيًا، ظلّ أبدّون شخصية تجمع بين الغموض والرهبة، إذ يراه المؤمنون رمزًا للشرّ المطلق، ويراه بعض السحرة كيانًا من عوالم عميقة لا يُستحضر إلا بثمن باهظ.