Astaroth – أستاروث

أستاروث هو أحد ملوك الجحيم العظام في تقاليد السحر الغربي، ويُعتبر من أقدم الأسماء الشيطانية التي تطورت من جذورٍ دينية قديمة. يُعتقد أن أصله مرتبط بالإلهة الكنعانية عشتروت (Astarte)، التي كانت تُعبد كإلهة للخصب والحب والنجوم، ثم تحوّل اسمها تدريجيًا في النصوص اليهودية والمسيحية إلى رمز للشيطنة.

في Lesser Key of Solomon، يُصوَّر أستاروث كـ دوق عظيم من ملوك الجحيم، يملك رتبة عالية ويقود جيوشًا من الأرواح. يُقال إنه يظهر في هيئة رجل جميل الملامح ذو جناحين عظيمين، راكب على تنين جهنمي، ويحمل في يده أفعى، كما أن حضوره يُرافقه رائحة كريهة خانقة. يُعرف بقدرته على منح الحكمة، والكشف عن الأسرار العميقة، والتحدث عن الماضي والحاضر والمستقبل، كما يُقال إنه يمنح السلطة والفصاحة للمستدعي.

في grimoires الأوروبية مثل Ars Goetia، يُحذَّر السحرة من استدعائه دون تحصين قوي، لأنه على الرغم من استجابته السريعة، فإنه من الأرواح الماكرة التي تحاول تضليل من يستحضرها. ويُقال إنه يتحدث بلغة لينة ومقنعة، مما جعله يُلقب بـ “شيطان الإقناع”.

في الفكر الباطني اللاحق، ارتبط أستاروث بعنصر الهواء، وبكوكب الزهرة (Venus)، مما يجعله رمزًا للمعرفة الممزوجة بالإغواء. وهو ليس روحًا حربية صريحة مثل بعل أو آسمودي، بل كيان يسعى إلى السيطرة عبر الكلمة والعقل.

في بعض التقاليد الشيطانية الحديثة، يُعد أستاروث من الأرواح “المثقفة” التي ترتبط بالحكمة المظلمة، ويُنظر إليه كـ «شيطان الفلاسفة» الذي يمنح المعرفة الخطيرة لا القوة الجسدية.

error: Content is protected !!