التحريك العقلي هو قدرة يُعتقد أنها تُمكّن الإنسان من التأثير على الأجسام المادية وتحريكها باستخدام العقل فقط، من دون أي تلامس جسدي أو وسيلة فيزيائية معروفة. يُعد التحريك العقلي أحد أشهر فروع الإدراك الحسي الفائق (ESP)، ويُعرف أحيانًا باسم Telekinesis.
الأصل والمفهوم:
مصطلح Psychokinesis مشتق من اليونانية Psyche (العقل أو الروح) وKinesis (الحركة)، أي “حركة عبر العقل”. ظهر في الدراسات الحديثة مع تطور علم الباراسيكولوجيا خلال القرن العشرين، خاصة في محاولات تفسير الظواهر التي تدّعي تجاوز قوانين الفيزياء المعروفة.
أشكال التحريك العقلي:
-
تحريك الأجسام الخفيفة: مثل تحريك ورقة، إبرة، أو كرات صغيرة.
-
التأثير على الأنظمة الفيزيائية: كالتأثير على تذبذب الأجهزة أو مسارات الإشارات.
-
التحكم في الطاقة الحرارية: في بعض الادعاءات المرتبطة بإشعال أو إطفاء الأشياء ذهنيًا.
-
التحريك الجماعي: التأثير على مجموعة من الأشياء في آنٍ واحد وفق مزاعم بعض الوسطاء.
في الدراسات العلمية:
لم تُثبت التجارب العلمية المحكمة وجود التحريك العقلي بدليل حاسم. وغالبًا ما تُفسَّر الحالات المدّعاة عبر:
-
الخداع البصري أو الخدع الفيزيائية.
-
التأثيرات المغناطيسية غير المرئية.
-
المصادفة الإحصائية.
-
أو أخطاء القياس التجريبي.
ومع ذلك، بقيت الظاهرة موضوعًا دائمًا للبحث والنقاش في الأوساط النفسية والعصبية.
في المعتقدات الماورائية:
تؤمن بعض المدارس الروحية أن التحريك العقلي هو تحرير لقوة كامنة في العقل البشري، وأن الإنسان قادر – عبر التركيز الشديد، والتأمل، وضبط الطاقة – على التأثير في المادة مباشرة. ويُربط هذا المفهوم بفكرة أن الواقع المادي ليس سوى انعكاس لذبذبات الوعي.
في الأدب والرعب:
يُستخدم التحريك العقلي في قصص الرعب بوصفه قدرة خطرة قد تنفلت من السيطرة، حيث تتحول الأفكار المكبوتة إلى قوة مدمرة تُحرّك الأشياء بلا إرادة صاحبها. وغالبًا ما يرتبط هذا النوع من القدرات بالغضب، الانتقام، أو التلبّس غير المرئي.
الرمزية:
يرمز التحريك العقلي إلى الحلم الإنساني بالسيطرة على المادة عبر العقل، وإلى السؤال المرعب: ماذا لو لم تعد حدود الجسد قيدًا للفكر؟