
رواية «ساتان: مخطوطات إبليس» للكاتب محمد جمال هي عمل ينتمي إلى الرعب والغموض، وتقدّم قراءة خيالية درامية للقارئ من منظور غير اعتيادي يلتف حول السرّ القديم للصراع بين البشر وقوى الظلام. في هذا العمل، إبليس نفسه هو الراوي؛ يدون الرواية ويحكيها لأول مرة بكل تفاصيلها الأصلية كما يزعم، كأن القارئ يطلع على مخطوطات شيطانية لم تُكتب من قبل.
تقدم الرواية حكاية تاريخية قديمة تم تحريفها عبر الزمن من قبل البشر، لكن هنا تُستعاد النسخة “الحقيقية” التي يرويها إبليس على لسانه، لتكشف عن الحرب الأبدية بين البشر والسحرة. يتناول النص كيف أن الكون يمكن أن يستمر في وجوده رغم تداخل هذه القوى، وكيف أن خطأً واحدًا أو حركة بسيطة لشخص ما يمكن أن تغيّر قوانين الطبيعة وتُرجّح الكفة لصالح السحرة ضد البشر — الذين حاربوا السحر طويلاً.
الحبكة مليئة بالعناصر المرعبة والغموض، حيث يقف القارئ أمام سجل يُفترض أنه صادر عن إبليس نفسه، في نص يضعه مباشرة في قلب صراع روحي ووجودي، بين الخير والشر، وبين الإرادة البشرية وقوى لا تُرى. يُقدّم العمل سؤالاً كبيرًا عن عدد قليل من الأشخاص قادرين على تغيير مسار التاريخ بقوة واحدة، وعن طبيعة هذا التأثير الذي يزلزل قواعد ما نعتقد أنه واقع ثابت.
تصنيف الرواية يقع تحت أدب روايات الرعب والغموض، وتصلح لمن يهتم بالقصص التي تدمج بين العناصر الخيالية والماورائية والصراع الكوني بين قوى متناقضة في سياق روائي مشوّق.
الحساب الرئيسي في إضافة ملخصات الكتب في المكتبة - رابطة أدب الرعب

